كم كان عمر عائشة لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ - منتديات أمل العالم
 
مرحباً بكم في شبكة أمل العالم
أئمة الهدى
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
ميدو هاني فنجان قهوة!!
بقلم : سجادكم
قريبا قريبا

 

العودة   منتديات أمل العالم > المنتديات الإسلامية > بوابة الملتقى الإسلامي

الإهداءات
روح اليقين : السﻻم عليكم .....اخوتي اخواتي اﻷفاضل اسالكم برآئة الذمه جميعا لاني ساسافر فكل من اسأة بحقه او قصرت معه فليسامحني...ولن انساكم من الدعاء..استودعكم الله والسﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: فنجان قهوة!! (آخر رد :سجادكم)       :: ...بيتزا المعكرونه ... (آخر رد :ميدو هاني)       :: الاعجاز الإقتصادى فى تحريم الربا (آخر رد :النقاء)       :: ﺩﺍﻋﺶ : ﺳﻨﻘﺘﻞ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺎ ﻛﻞ 3 ﺃﻳﺎﻡ ﺇﻥ ﻟ (آخر رد :مسالم لبناني)       :: شروط داعش والنصرة للإفراج عن الاسرى (آخر رد :ريحانة الجنوب)       :: كَذَلِكَ مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُول إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ !! (آخر رد :سجادكم)       :: كيكة على شكل الفراشة بالصور (آخر رد :الاميرة ديانا)       :: 11 شهيداً و32 جريحاً في تفجير انتحاري استهدف مسجداً في شرق بغداد (آخر رد :غراس)       :: «داعش» يدرب الأطفال على «النحر» على طريقة «فولي»! (آخر رد :غراس)       :: مشعل: دعم إيران للمقاومة ساهم في انتصارها وعلاقتنا مع حزب الله قائمة (آخر رد :غراس)      

كم كان عمر عائشة لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟

كم كان عمر عائشة لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ إسلام بحيرى رئيس مركز الدراسات الإسلامية بـ «اليوم السابع« السيرة و أمهات الكتب ترد على

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-26-2010, 01:42 PM   رقم المشاركة : 1
رجاء حسيني
أمل جديد
بكم تزدهر الأمال





رجاء حسيني غير متواجد حالياً

رجاء حسيني is on a distinguished road




افتراضي كم كان عمر عائشة لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟

كم كان عمر عائشة لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟

إسلام بحيرى
رئيس مركز الدراسات الإسلامية بـ «اليوم السابع«

السيرةو أمهات الكتب ترد على أحاديث البخاري وتؤكد أن ابنة أبى بكر تزوجت النبي وهي فيالثامنة عشرة من عمرها

حينما تظهر أصوات العقلاء لتدافع عن الرسول عليهالصلاة والسلام مؤكدة بالتاريخ والروايات الموثقة عدم دقة الكثير من الروايات التي يأخذها البعض على الإسلام مثل رواية زواج النبي عليه الصلاة والسلام من السيدةعائشة وهى في عمر تسع سنين، تواجهها تلك العقبة المقدسة التي تقول بقدسية المناهجالفقهية القديمة، وكتب البخاري ومسلم، وتعصمها من الخطأ، وترفض أى محاولة للاجتهادفى تصحيح روايتها حتى ولو كانت محل شك، فهي العلوم وحيدة زمانها، والتى لا تقبلالتجديد ولا الإضافة ولا الحذف ولا التنقيح ولا التعقيب ولا حتى النقد.

وكذاهو الحال مع الرواية ذائعة الصيت التى يكاد يعرفها كل مسلم, والتى جاءت فى البخارىومسلم, أن النبى (صلى الله عليه وسلم) وهو صاحب الخمسين عاما قد تزوج أم المؤمنين(عائشة) وهى فى سن السادسة, وبنى بها-دخل بها- وهى تكاد تكون طفلة بلغت التاسعة, وهى الرواية التى حازت ختم الحصانة الشهير لمجرد ذكرها فى البخارى ومسلم, رغم أنهاتخالف كل ما يمكن مخالفته, فهى تخالف القرآن والسنة الصحيحة وتخالف العقل والمنطقوالعرف والعادة والخط الزمنى لأحداث البعثة النبوية, والرواية التى أخرجها البخارىجاءت بخمس طرق للإسناد وبمعنى واحد للمتن-النص- ولطول الحديث سنورد أطرافه الأولىوالأخيرة التى تحمل المعنى المقصود, (البخارى - باب تزويج النبى عائشة وقدومهاالمدينة وبنائه بها-3894): حدثنى فروة بن أبى المغراء: حدثنا على بن مسهر، عن هشام،عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها قالت: «تزوجنى النبى صلى الله عليه وسلم وأنا بنتست سنين، فقدمنا المدينة،... فأسلمتنى إليه، وأنا يومئذ بنت تسعسنين».

بالاستناد لأمهات كتب التاريخ والسيرة المؤصلة للبعثة النبوية ( الكامل- تاريخ دمشق - سير اعلام النبلاء - تاريخ الطبرى - البداية والنهاية - تاريخبغداد - وفيات الأعيان, وغيرها الكثير), تكاد تكون متفقة على الخط الزمنى لأحداثالبعثة النبوية كالتالى: البعثة النبوية استمرت (13) عاما فى مكة, و(10) أعوامبالمدينة, وكان بدء البعثة بالتاريخ الميلادى عام (610م), وكانت الهجرة للمدينة عام (623م) أى بعد (13) عاما فى مكة, وكانت وفاة النبى عام (633م) بعد (10) أعوام فىالمدينة, والمفروض بهذا الخط المتفق عليه أن الرسول تزوج (عائشة) قبل الهجرةللمدينة بثلاثة أعوام، أى فى عام (620م), وهو ما يوافق العام العاشر من بدء الوحى،وكانت تبلغ من العمر (6) سنوات, ودخل بها فى نهاية العام الأول للهجرة أى فى نهايةعام (623م), وكانت تبلغ (9) سنوات, وذلك ما يعنى حسب التقويم الميلادى أى أنها ولدتعام (614م), أى فى السنة الرابعة من بدء الوحى حسب رواية البخارى، وهذا وهمكبير.

نقد الرواية تاريخيا:
1 -
حساب عمر السيدة (عائشة) بالنسبة لعمرأختها (أسماء بنت أبى بكر-ذات النطاقين-): تقول كل المصادر التاريخية السابق ذكرهاإن (أسماء) كانت تكبر (عائشة) بـ(10) سنوات, كما تروى ذات المصادر بلا اختلاف واحدبينها, أن (أسماء) ولدت قبل الهجرة للمدينة بـ (27) عاما, ما يعنى أن عمرها مع بدءالبعثة النبوية عام (610م) كان (14) سنة, وذلك بإنقاص من عمرها قبل الهجرة (13) سنةوهى سنوات الدعوة النبوية فى مكة, لأن (27-13= 14سنة), وكما ذكرت جميع المصادر بلااختلاف أنها أكبر من (عائشة) بـ (10) سنوات, إذن يتأكد بذلك أن سن (عائشة )كان (4) سنوات مع بدء البعثة النبوية فى مكة, أى أنها ولدت قبل بدء الوحى بـ (4) سنواتكاملات, وذلك عام (606م), ومؤدى ذلك بحسبة بسيطة أن الرسول عندما نكحها فى مكة فىالعام العاشر من بدء البعثة النبوية كان عمرها (14) سنة, لأن (4+10=14 سنة), أوبمعنى آخر أن (عائشة) ولدت عام (606م), وتزوجت النبى (620م), وهى فى عمر (14) سنةوأنه كما ذُكر بنى بها-دخل بها- بعد (3) سنوات وبضعة أشهر» أى فى نهاية السنةالأولى من الهجرة وبداية الثانية، عام (624م), فيصبح عمرها آنذاك (14+3+1= 18سنةكاملة), وهى السن الحقيقية التى تزوج فيها النبى الكريم (عائشة).

2 -
حسابعمر (عائشة) بالنسبة لوفاة أختها(أسماء-ذات النطاقين): تؤكد المصادر التاريخيةالسابقة بلا خلاف بينها أن (أسماء) توفيت بعد حادثة شهيرة مؤرخة ومثبتة، وهى مقتلابنها (عبد الله بن الزبير) على يد (الحجاج) الطاغيةالشهير, وذلك عام (73هـ), وكانت تبلغ من العمر (100)سنة كاملة, فلو قمنا بعملية طرح لعمر( أسماء) من عاموفاتها (73هـ), وهى تبلغ (100) سنة فيكون ( 100-73=27 سنة) وهو عمرها وقت الهجرةالنبوية, وذلك ما يتطابق كليا مع عمرها المذكور فى المصادر التاريخية, فإذا طرحنامن عمرها (10) سنوات- وهى السنوات التى تكبر فيها أختها (عائشة)- يصبح عمر (عائشة) (27-10=17سنة) وهو عمر (عائشة) حين الهجرة, ولو بنى بها - دخل بها - النبى فى نهايةالعام الأول يكون عمرها آنذاك(17+1=18 سنة) وهو ما يؤكد الحساب الصحيح لعمر السيدة (عائشة) عند الزواج من النبى، وما يعضد ذلك أيضا أن (الطبرى) يجزم بيقين فى كتابه (تاريخ الأمم) أن كل أولاد (أبى بكر) قد ولدوا فى الجاهلية, وذلك ما يتفق مع الخطالزمنى الصحيح, ويكشف ضعف رواية البخارى، لأن (عائشة) بالفعل قد ولدت فى العامالرابع قبل بدء البعثة النبوية.

3 -
حساب عمر (عائشة) مقارنة (بفاطمةالزهراء) بنت النبى: يذكر (ابن حجر) فى (الإصابة) أن (فاطمة) ولدت عام بناء الكعبة, والنبى ابن (35) سنة, وأنها أسن-أكبر- من عائشة بـ (5) سنوات, وعلى هذه الروايةالتى أوردها (ابن حجر) مع أنها رواية ليست قوية, ولكن على فرض قوتها نجد أن (ابنحجر) وهو شارح (البخارى), يكذب رواية (البخارى) ضمنيا, لأنه إن كانت (فاطمة) ولدتوالنبى فى عمر (35) سنة, فهذا يعنى أن (عائشة) ولدت والنبى يبلغ (40) سنة, وهو بدءنزول الوحى عليه, ما يعنى أن عمر (عائشة) عند الهجرة كان يساوى عدد سنوات الدعوةالإسلامية فى مكة وهى (13) سنة, وليس (9) سنوات, وقد أوردت هذه الرواية فقط لبيانالاضطراب الشديد فى رواية البخارى.

نقد الرواية من كتب الحديث والسيرة:
1 -
ذكر (ابن كثير) فى (البداية والنهاية) عن الذين سبقوا بإسلامهم: «ومن النساء... أسماء بنت أبى بكر وعائشة وهى صغيرة فكان إسلام هؤلاء فى ثلاث سنين ورسول الله (صلىالله عليه وسلم) يدعو فى خفية, ثم أمر الله عز وجل رسوله بإظهار الدعوة», وبالطبعهذه الرواية تدل على أن (عائشة) قد أسلمت قبل أن يعلن الرسول الدعوة فى عام (4) منبدء البعثة النبوية, يما يوازى عام (614م), ومعنى ذلك أنها آمنت على الأقل فى عام (3) أى عام (613م), فلو أن (عائشة) على حسب رواية (البخارى) ولدت فى عام (4) من بدءالوحى, معنى ذلك أنها لم تكن على ظهر الأرض عند جهر النبى بالدعوة فى عام (4) منبدء الدعوة, أو أنها كانت رضيعة, وهذا ما يناقض كل الأدلة الواردة, ولكن الحسابالسليم لعمرها يؤكد أنها ولدت فى عام (4) قبل بدء الوحى أى عام (606م), ما يستتبعأن عمرها عند الجهر بالدعوة عام (614م), يساوى (8) سنوات وهو ما يتفق مع الخطالزمنى الصحيح للأحداث, وينقض رواية البخارى.

2 -
أخرج البخارى نفسه ( باب - جوار أبى بكر فى عهد النبى) أن (عائشة) قالت: «لم أعقل أبوى قط إلا وهما يدينانالدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله طرفى النهار بكرة وعشية، فلماابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قِبَلَ الحبشة», ولا أدرى كيف أخرج البخارى هذا, فـ (عائشة) تقول إنها لم تعقل أبويها إلا وهما يدينان الدين, وذلك قبل هجرة الحبشةكما ذكَرَت, وتقول إن النبى كان يأتى بيتهم كل يوم, وهو ما يبين أنها كانت عاقلةلهذه الزيارات, والمؤكد أن هجرة الحبشة، إجماعا بين كتب التاريخ كانت فى عام (5) منبدء البعثة النبوية ما يوازى عام (615م), فلو صدقنا رواية البخارى أن عائشة ولدتعام (4) من بدء الدعوة عام (614م), فهذا يعنى أنها كانت رضيعة عند هجرة الحبشة, فكيف يتفق ذلك مع جملة (لم أعقل أبوى) وكلمة أعقل لا تحتاج توضيحا, ولكن بالحسابالزمنى الصحيح تكون (عائشة) فى هذا الوقت تبلغ (4 قبل بدء الدعوة، + 5 قبل هجرةالحبشة = 9 سنوات) وهو العمر الحقيقى لها آنذاك.

3 -
أخرج الإمام (أحمد) فى (مسند عائشة): «لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت: يارسول الله ألا تتزوج, قال: من، قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا, قال: فمن البكرقالت: أحب خلق الله إليك عائشة ابنة أبى بكر», وهنا يتبين أن (خولة بنت حكيم) عرضتالبكر والثيب-المتزوجة سابقا-, على النبى فهل كانت تعرضهن على سبيل جاهزيتهنللزواج, أم على أن إحداهما طفلة يجب أن ينتظر النبى بلوغها النكاح, المؤكد من سياقالحديث أنها تعرضهن للزواج الحالى بدليل قولها (إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا) ولذلك لايعقل أن تكون عائشة فى ذاك الوقت طفلة فى السادسة من عمرها, وتعرضها (خولة) للزواجبقولها (بكرا).

4 -
أخرج الإمام (أحمد) أيضا عن (خولة بنت حكيم) حديثاطويلاً عن خطبة عائشة للرسول، ولكن المهم فيه ما يلى: «قالت أم رومان: إن مطعم بنعدى قد ذكرها على ابنه, ووالله ما وعد أبو بكر وعدا قط فاخلفه... لعلك مصبىصاحبنا», والمعنى ببساطة أن (المطعم بن عدى) وكان كافرا قد خطب (عائشة) لابنه (جبيربن مطعم) قبل النبى الكريم, وكان ( أبو بكر) يريد ألا يخلف وعده, فذهب إليه فوجدهيقول له لعلِّى إذا زوجت ابنى من (عائشة) يُصبى أى (يؤمن بدينك), وهنا نتوقف معنتائج مهمة جدا وهى: لا يمكن أن تكون (عائشة) مخطوبة قبل سن (6) سنوات لشاب كبير- لأنه حارب المسلمين فى بدر وأحد- يريد أن يتزوج مثل (جبير), كما أنه من المستحيل أنيخطب (أبو بكر) ابنته لأحد المشركين وهم يؤذون المسلمين فى مكة, مما يدل على أن هذاكان وعدا بالخطبة, وذلك قبل بدء البعثة النبوية حيث كان الاثنان فى سن صغيرة، وهوما يؤكد أن (عائشة) ولدت قبل بدء البعثة النبوية يقينا.

5 -
أخرج البخارى فى (باب- قوله: بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) عن (عائشة) قالت: «لقد أنزل علىمحمد [ بمكة، وإنى جارية ألعب «بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىوَأَمَرُّ», والمعلوم بلا خلاف أن سورة (القمر) نزلت بعد أربع سنوات من بدء الوحىبما يوازى (614م), فلو صدقنا رواية البخارى تكون (عائشة) إما أنها لم تولد أو أنهارضيعة حديثة الولادة عند نزول السورة, ولكن (عائشة) تقول (كنت جارية ألعب) أى أنهاطفلة تلعب, فكيف تكون لم تولد بعد؟ ولكن الحساب المتوافق مع الأحداث يؤكد أن عمرهاعام (4) من بدء الوحى، عند نزول السورة كان (8) سنوات، كما بينا مرارا وهو ما يتفقمع كلمة (جارية ألعب).

6 -
أخرج البخارى ( باب- لا ينكح الأب وغيره البكروالثيب إلا برضاها) قال رسول الله: «لا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول اللهوكيف إذنها قال أن تسكت», فكيف يقول الرسول الكريم هذا ويفعل عكسه, فالحديث الذىأورده البخارى عن سن أم المؤمنين عند زواجها ينسب إليها أنها قالت كنت ألعب بالبنات - بالعرائس - ولم يسألها أحد عن إذنها فى الزواج من النبى, وكيف يسألها وهى طفلةصغيرة جداً لا تعى معنى الزواج, وحتى موافقتها فى هذه السن لا تنتج أثرا شرعيالأنها موافقة من غير مكلف ولا بالغ ولا عاقل.

نقد سند الرواية:
سأهتمهنا ببيان علل السند فى رواية البخارى فقط:
جاء الحديث الذى ذكر فيه سن (أمالمؤمنين) بخمس طرق وهى:
حدثنى فروة بن أبى المغراء: حدثنا على بن مسهر، عنهشام، عن أبيه، عن عائشة. حدثنى عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عنأبيه. حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن عائشة.حدثنا محمد بنيوسف: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.حدثنا قبيصة بن عقبة: حدثنا سفيان،عن هشام بن عروة، عن عروة.

وكما نرى ترجع كل الروايات لراو واحد وهو (عروة) الذى تفرد بالحديث عن أم المؤمنين (عائشة) وتفرد بروايته عنه ابنه (هشام), وفى (هشام) تكمن المشكلة, حيث قال فيه (ابن حجر) فى (هدى السارى) و(التهذيب): «وقال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش: كان مالك لا يرضاه، بلغنى أن مالكا نقم عليه حديثه لأهلالعراق، قدم-جاء- الكوفة ثلاث مرات، قدمةً -مرة- كان يقول: حدثنى أبى، قال سمعتعائشة، وقدم-جاء- الثانية فكان يقول: أخبرنى أبى عن عائشة، وقدم-جاء- الثالثة فكانيقول: «أبى عن عائشة».

والمعنى ببساطة أن (هشام بن عروة) كان صدوقا فىالمدينة المنورة, ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء, وبدأ (يدلس) أى ينسبالحديث لغير راويه, ثم بدأ يقول (عن) أبى، بدلا من (سمعت أو حدثنى), والمعنى أنه فىعلم الحديث كلمة (سمعت) أو (حدثنى) هى أقوى من قول الراوى (عن فلان), والحديث فىالبخارى هكذا يقول فيه (هشام) عن (أبى) وليس ( سمعت أو حدثنى), وهو ما يؤيد الشك فىسند الحديث, ثم النقطة الأهم أن الإمام (مالك) قال: إن حديث (هشام) بالعراق لايقبل, فإذا طبقنا هذا على الحديث الذى أخرجه البخارى لوجدنا أنه محقق, فالحديث لميروه راو واحد من المدينة بل كلهم عراقيون ما يقطع أن (هشام بن عروة) قد رواهبالعراق, بعد أن ساء حفظه ولا يعقل أن يمكث (هشام) بالمدينة عمرا طويلا, ولا يذكرحديثا مثل هذا ولو مرة واحدة, لهذا فإننا لا نجد أى ذكر لعمر السيدة (عائشة) عندزواجها بالنبى فى كتاب (الموطأ) للإمام مالك, وهو الذى رأى وسمع (هشام بن عروة) مباشرة بالمدينة, فكفى بهاتين العلتين للشك فى سند الرواية فى البخارى، وذلك معالتأكيد على فساد متنها - نصها - الذى تأكد بالمقارنة التاريخيةالسابقة.

أما ابتناء الفقهاء والمحدثين وأولهم البخارى على هذا الحديثأوهاما من الأحكام عن زواج الصغيرات فهذه صفحة سوداء من صفحات التراث, سنؤجلالمناقشة فيها إلى حين, والغريب أننا نجد الوهابيين يروجون مقولة، إن البلاد الحارةتجعل البنت تبلغ باكرا وهى صغيرة, وهذا كلام البلهاء والسفهاء لأن البلاد الحارةوهى الجزيرة العربية، مازالت حارة, بل إن الحرارة قد ازدادت أضعافا مضاعفة، فلماذالم نجد البنات تبلغ قبل أوانها فى السادسة أو حتىفى التاسعة, كما أن ذلك يتناقض معالحقائق العلمية التى تؤكد عدم وجود دور يذكر للمناخ فى البلوغالمبكر.

الخلاصة:
أن السيدة عائشة تزوجت الرسول بعمر الـ (18) سنة علىالتقدير الصحيح, وليس (9) سنوات, وأن هذه الرواية التى أخرجها البخارى ببساطة روايةفاسدة النص ومرتابة السند, لأنها تخالف الشرع والعقل والأحاديث الصحيحة والعرفوالذوق والعادة، كما تخالف بشدة قصوى الخط الزمنى لأحداث البعثة النبوية, فلا يجبأن نجل البخارى ومسلم أكثر مما نجل الرسول الكريم, فلنا أن نقبل ما رفضوه وأن نرفضما قبلوه, فالإسلام ليس حكرا على الفقهاء والمحدثين ولا على زمانهم فقط, لذا فإننانستطيع وبكل أريحية أن نستدرك على كل كتب الحديث والفقه والسيرة والتفسير, وأنننقدها ونرفض الكثير مما جاء بها من أوهام وخرافات لا تنتهى, فهذه الكتب فى النهايةمحض تراث بشرى لا يجب ولا ينبغى أن يصبغ بالقدسية أو الإلهية أبدا, فنحن وأهلالتراث فى البشرية على درجة سواء, لا يفضل أحدنا الآخر, فصواب أعمالهم لأنفسهموالأخطاء تقع علينا.

زوجات النبى:
الأقوال اختلفت فى عدد زوجات النبىمحمد «صلى الله عليه وسلم، واعتماداً على ما روى عن أئمة أهل البيت أن رسول اللهتزوج بخمس عشرة امرأة.
السيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها.
السيدةسودة بنت زمعة رضى الله عنها.
السيدة عائشة بنت أبى بكر رضى الله عنهما.
السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما.
السيدة زينب بنت خزيمة رضىالله عنها.
السيدة أم سلمة «هند بنت أمية» رضى الله عنها.
السيدة زينببنت عمته رضى الله عنها.
السيدة جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار رضى اللهعنها.
صفية بنت حيى بن أخطب رضى الله عنها.
أم حبيبة رملة بنت أبى سفيانرضى الله عنهما.
مارية بنت شمعون القبطية رضى الله عنها.
ميمونة بنتالحارث الهلالية رضى الله عنها.
أسماء بنت النعمان رضى الله عنها.
قتيلةبنت قيس رضى الله عنها.

لمعلوماتك..
◄ 6
عدد أولاد أبى بكر ثلاثة منالإناث وثلاثة من الذكور
◄ 13
عاماً عدد سنوات بعثة النبى فى مكةالمكرمة

نقلاً عن الأسبوعى
==========================
الرد على من طعن في سن زواج عائشة
د. محمدعمارة


عوَّدنا الكاتبُ (جمال البنا) على كل غريب ومبتدع، وكانآخر هذه المبتدعات ما أعلنه في جريدة "المصري اليوم"
بتاريخ 13/8/2008 منظهور صحفي شاب يصحح للأمة خطأً منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وجعل البنا يمدحويبجل ذلك الصحفي الذي استطاع أن يكشف خطأ عَمِي على الأعلام طوال هذه القرون، فياحظ أمه بهذا الجهبذ الذي دقق وفتش وقارع، ونقد سند الرواية التي تتحدث عن سن السيدةعائشة وقت زواجها من النبي، والتي غفلت عنها الأمة طوال 1000 عام، والفضل الأول كمايرى البنا يرجع إلى أنه لم يدرس في الأزهر وإلا لما كان يستطيع هذا العمل العظيم،وسوف يذهب هذا الرد وساوس الشيطان من رأسيهما إن شاء الله تعالى، إن أرادا الحق،وإن أبوا إلا المكابرة والعناد فكما قال ربنا: **قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آلعمران: 119].
يظهر في هذا البحث الكذب والاختلاق والجهل؛ وذلك من عدةأوجه:


أولاً:
كلمة أريد بها باطل، يقول البنا:
"
وجد الباحث في نفسه حمية للدفاع عن رسول الله -صلَّى الله عليهوسَلَّم- لعلها لم توجد في غيره"، وهذا محض كذب وافتراء، وفعله ليس دفاعًا عن رسولالله -صلَّى الله عليه وسَلَّم- ولا حمية له، بل هذه محاولة من محاولات القضاء علىسنة رسول الله -صلَّى الله عليه وسَلَّم- من خلال التشكيك في الأحاديث الواردة، وبثالريبة في نفوس العامة نحو الأئمة الأعلام، وإن كان البنا صادقًا فأين هؤلاء منذبهم عن الدين، ورد افتراءات المستشرقين والعلمانيين، أين جهدهم في صد عدوان الكفر،أين هم من الدعوة لدين الله، لا شيء من هذا مطلقًا؛ إلا مقالات سيئة، وفتاوى ماجنةكتلك التي تجيز تقبيل الشباب للفتيات، وشرب الدخان في نهار رمضان وغير ذلك منالفتاوى القبيحة المنكرة.

ثانيًا:
كذب وتدليس على الخلق؛ إذقال:
"
وكما ذكرت جميع المصادر بلا اختلاف أنها -يعني أسماء- أكبر منعائشة بـ10 سنوات"، وهذا غير صحيح فليس هذا بالاتفاق وإنما هي رواية ذكرت، وسوفأبين الصحيح لجلاء الغيوم عن مرضى القلوب.

ذكر الباحث نقلا من كتب (الكامل،وسير أعلام النبلاء، وتاريخ الطبري، ووفيات الأعيان، والبداية والنهاية، وتاريخبغاد، وتاريخ دمشق) ما يؤكد أن عائشة قد ولدت قبل البعثة، بانيًا وهمه هذا على ماروي من فارق السن بينها وبين أختها أسماء وهو عشر سنوات، وهذا يضعف - في زعم الصحفي - حديث البخاري الذي يثبت فيه أن النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- تزوج عائشة وهيبنت ست ودخل عليها وهي بنت تسع سنين.

وقد رجعت إلى تلك المصادر التي اعتمدعليها الصحفي وعلى غيرها من أمهات الكتب فلم أجد ما زعمه إلا روايات لا تشهد لهبشيء؛ ففي كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3208)، والبداية والنهاية (3/ 131)،وسير أعلام النبلاء (3/ 427)، وأسد الغابة (7/ 7، 186، 216)، وتاريخ الإسلام (3/ 604، 698)، والسمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين لمحب الدين الطبري (صـ 36)، أضفإلى ذلك ما ذكره ابن هشام في السيرة وهو أسبق من هؤلاء جميعًا في عدم تمييز عائشةالبكاء من الفرح قبل الهجرة لصغر سنها.

جاء في سير أعلام النبلاء أيضًا (3/ 522) وكذا تاريخ الإسلام: "وكانت -أي أسماء- أسن من عائشة ببضع عشرة سنة". وإن كنالا ننفي الرواية الواردة بأن الفارق بينهما عشر سنين فقط، إلا أنها لاتصح.

فإذا كانت كتب التاريخ تؤكد أن وفاة أسماء كان سنة 73 هـ وتوفيت عن عمر 100 سنة، وأن أسماء هاجرت وعمرها 27 سنة وهذا يعني أنها حينما أسلمت كان عمرها 14سنة بطرح مدة الدعوة المكية 13 من مجموع السن 27-13 = 14، والثابت أنها كانت أكبرمن عائشة ببضع عشرة سنة على الراجح كما ذكر ذلك الذهبي وغيره، والبضع من 3 إلى 9،فلو اعتبرنا ما بين أسماء وعائشة، لوجدنا أن البضع عشرة سنة هو ما بين 13 إلى 19سنة، وعليه فتكون عائشة قد ولدت في السنة الخامسة من البعثة، أي في الإسلام وليسقبل الإسلام، وهذا ما يتفق مع الكتب السابقة.

ثالثًا:
الكذبوالتدليس مرة أخرى فينقل الصحفي كلامًا من كتاب البداية والنهاية ليس له وجود أصلافيزعم أن ابن كثير قال عن الذين سبقوا بإسلامهم: "ومن النساء أسماء بنت أبي بكروعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاث سنين ورسول الله يدعو في خفية ثم أمرالله رسوله بإظهار الدعوة"، ثم يقول: وبالطبع هذه الرواية تدل على أن عائشة قدأسلمت قبل أن يعلن الرسول الدعوة في عام 4هـ وأخذ يستطرد ويدور حول هذه القصةالملفقة ليثبت المراد من هذا الكذب ظنًّا أن هذا الأمر لن يبحث عنه أحد، قلت: وقدرجعت إلى الموطن المشار إليه فلم أجد ما ذكره الصحفي الهمام الذي لم يجد بدًّا منالكذب على الأعلام لإظهار الخطأ الموهوم، ولم يذكر ابن كثير خبرًا فيه ذكر أسماء فيالسابقين إلى الإسلام فضلا عن عائشة.

رابعًا:
الحديث الثاني الذييستند عليه، والعجيب أنه من رواية البخاري الذي يزعم كذبه ويستدل به، والأعجب أنهلم يفهم فحواه، ولعل عذره أنه لم يتخرج في الأزهر كما يقول تلميذه البنا!، والحديثعن عائشة: "لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينافيه رسول الله طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرًاقبل هجرة الحبشة..." وهذا كذب وتدليس من الصحفي ومتابعة على جهله من تلميذه البناللوصول إلى مأرب وغرض خبيثين، ونص الحديث: "خرج أبو بكر مهاجرًا قِبَلَ الحبشة"،وهناك فارق كبير بين المعنيين، فالحديث يبين أن أبا بكر لما أوذي واشتد إيذاء قريشله خرج نحو الحبشة مهاجرًا وكان خروجه هذا قريبًا من هجرة المدينة يعني في أواخرالدعوة المكية، فلقيه ابن الدغنة فأجاره، والهجرة لم تنقطع إلى الحبشة إلا بهجرةالمدينة، ويؤكد هذا المعنى ما جاء في الحديث نفسه: على لسان أبي بكر لابن الدغنة: إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله ورسوله، فقال رسول الله -صلَّى الله عليهوسَلَّم-:
((
قد أريت دار هجرتكم؛ رأيت سبخة ذات نخل بينلابتين...))
يعني الأمر لم يتعدَّ الأيام التي خرج فيها أبو بكر يريدالحبشة، فرجع في جوار ابن الدغنة، فلم يمتنع عن استعلانه بالقرآن فشكت قريش إلى ابنالدغنة، فخلع أبو بكر جواره فبشره النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- برؤية أرضالهجرة.

وقد حرف النص كما ترى ليصل إلى مراده، ومعلوم أن بدء الهجرة إلىالحبشة كان في بداية الإسلام ليثبت أن عائشة كانت قد ولدت قبل البعثة، لاحظ أيضًاأن هذا الحديث يؤكد صغر سن عائشة لقولها: "لم أعقل أبوي قط..." وهذا يؤكد أنها ولدتفي الإسلام كما أثبتناه.

خامسًا:
تناقض في قياس عمر عائشة علىعمر فاطمة بأن فارق السن بينهما خمس سنوات وأن فاطمة ولدت قبل البعثة بخمس سنواتمما يستلزم أن تكون عائشة ولدت عام البعثة الأول، وهذا فيه تناقض صريح؛ إذ كيف يثبتمولدها قبل البعثة بـ 4 سنوات بالموازنة بينها وبين أسماء، ثم يثبت مولدها عامالبعثة الأول مقارنة بسن فاطمة، والحقيقة غير ذلك، يقول الذهبي في السير:
"
وعائشة ممن ولد في الإسلام، وهي أصغر من فاطمة بثمان سنين" (سير أعلامالنبلاء 3/ 429). وتأمل هذا، وفي ترجمة فاطمة قال الذهبي: "مولدها قبل البعثةبقليل" (السير 3/ 417)، فإذا ما نظرنا إلى سن زواج النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- من عائشة وكان قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا، وقيل بعامين، أضف على هذا السن عمرعائشة حينها وكان ست سنوات، فيكون المجموع 2 + 6 = 8 اطرح هذا من مدة الدعوة المكية 13 - 8 = 5، فإن هذا يعني أنها ولدت في السنة الخامسة من الهجرة. ويؤكد هذا المعنىما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 216) إذ ذكر أن النبي -صلَّى الله عليهوسَلَّم- زوج عليًّا من فاطمة بعد أن تزوج النبي -صلَّى الله عليه وسَلَّم- عائشةبأربعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، وهذا يعني أنهبنى بها في السنة الثانية من الهجرة، فإذا ما اعتبرنا السن المذكور لفاطمة تبين لناأنها ولدت قبل البعث بقليل كما ذكر الذهبي وغيره.

فانظر كيف تناقض المسكينالذي يفخر به تلميذه البنا بأنه لم يدرس في الأزهر، والفخر للأزهر حقيقة أنه لميحتضن هؤلاء المشاغبين، ولم يجلسوا في أروقته، ولم يعرفوا أدب العلم وحقالعلماء.

سادسًا:
عدم الأمانة العلمية في نقل النصوص؛ إذ نقلالكاتب عن كتاب الإصابة أن فاطمة ولدت عام بناء الكعبة وعمر النبي -صلَّى الله عليهوسَلَّم- 35 سنة، وأنها أسن من عائشة بخمس سنوات، ولم يبين أن هذه رواية من رواياتعدة ذكرها ابنُ حجر؛ منها أيضًا أن فاطمة ولدت سنة إحدى وأربعين من ميلاد النبي،وقد رجح ابن حجر أن مولدها كان قبل البعثة بقليل وهو ما يتفق مع ما ذكرناه قبلذلك.

سابعًا:
الجهل بالنصوص وعدم الفهم؛ ومن ذلك قوله عنالطبري:
"
بأنه جزم بيقين أن كل أولاد أبي بكر قد ولدوا في الجاهلية"،وهذا كذب وخلط وعدم فهم؛ لأن نص الطبري المذكور يتحدث فيه عن أزواج أبي بكر الصديقوليس عن أولاده (راجع تاريخ الطبري 2/ 351)، وقد قسم الطبري أزواجه اللاتي تزوجهن؛فمنهن من تزوجهن في الجاهلية وولدن له، ومنهن من تزوجهن في الإسلام، ثم سمى أولادأبي بكر من زوجتيه اللتين تزوجهما قبل الإسلام وقال: "فكل هؤلاء الأربعة من أولادهولدوا من زوجتيه اللتين سميناهما في الجاهلية"، فالحديث عن الأزواج وليس عنالأولاد، ويمكن أيضًا مراجعة تاريخ الطبري ج 2 صـ 212 في ذكر زواج النبي بعد خديجة،وهو يجزم بأن النبي بنى بها بعد الهجرة وكان عمرها تسعسنين.

وأخيرًا:
الأولى أن يترك هذا لأهل الاجتهاد والعلم وليسلأهل الجهل، فقد أوقعوا بأنفسهم نتيجة عدم البحث والدراسة، والإصرار على التعالم،فعليهم أن يعملوا فيما تخصصوا فيه لا فيما يدعونه؛ فإن ذلك يوقع بهم فيما نرى،وأرجو أن تكون آخر بلايا جمال البنا.
إذا لم يكن عون من الله للفتى فأولما يجني عليه اجتهاده

والله تعالىأعلم.

د. محمدعمارة

أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية "جامعةالأزهر"
=======================
الإسلام بحاجة إلى مفسرين جدد

راشد شاز
*
عالم هندي ورئيس تحريرمجلة وموقع مستقبل الإسلام
صحيفة الوطن السعودية 6 فبراير 2009

يبدو أنبعض علماء المسلمين يسارعون بالفتوى بقراءة نصية ظاهرية لنصوص بعض الأحاديث. فيالعام الماضي، هز مفتي مصري وسائل الإعلام عندما قال إن الرجال والنساء الذين يبقونلوقت متأخر في مكاتب العمل يجب أن يصبحوا محارم وذلك بأن يرضع الرجال خمس رضعاتمشبعات من زميلاتهم في العمل. في الهند، مؤخرا، تناقلت وسائل الإعلام أخبار بعضالعلماء المسلمين الذين قالوا إن قيام والد الزوج باغتصاب زوجة ابنه يحول الزوج إلىابن لها. والآن نسمع بمن يجيز زواج القاصرات في عمر 10-12 سنة. في ديسمبر الماضي،رفض قاض سعودي فسخ زواج طفلة في الثامنة من عمرها من رجل يبلغ 47 عاما من العمر. وادعى الشيخ يومها أن كونها ما زالت في ذلك السن الصغير لا يبطل زواجها. لكنه طلبمن زوج الفتاة أن يوقع على تعهد بأنه لن يمارس معها الجنس حتى تبلغ الحلم.
يجبألا يلاما وحدهما على هذا الفهم الخاطئ للشريعة. هناك سوء فهم عام بين علمائناالتقليديين بأن الشريعة تسمح بزواج الطفلة حتى في عمر ست سنوات لأنه يقال إن الرسولصلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي، حسب هذه النظرة، في سن السادسة. هذه الصورة المسيئة للنبي تستند إلى رواية خاطئة وجدت طريقها بشكل ما إلى صحيحالبخاري. وضع علماء المسلمين الرواة الذين في صحيح البخاري في مقام عال لدرجة أنهملا يبالون حتى لو أن روايتهم الخاطئة كانت عكس المنطق أو أنها تناقض بوضوح تعاليمالقرآن أو أنها ترقى حتى إلى الإساءة إلى شخصية النبي صلى الله عليه وسلم.
هناكما يكفي من الأدلة النصية والسياقية التي تثبت مغالطة فكرة زواج الأطفال فيالإسلام. دعونا نرجع إلى حادثة زواج السيدة عائشة رضي الله عنها من أجل ذلك. حسبفهمي، كان عمر عائشة في وقت زواجها، وفق كل الحسابات، على الأقل 16 عاما وليس 6أعوام، وعندما انتقلت فيما بعد إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عمرها يقلعن 19 عاما. وفيما يلي الأدلة التي لدي:
أولا، دعوني أسوق الأدلة من صحيحالبخاري نفسه. في "كتاب التفسير"، هناك رواية بأن عائشة قالت " لقد أنزل على ‏‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بمكة ‏ ‏وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهموالساعة أدهى وأمر)". هناك اتفاق عام بين المفسرين أن سورة القمر نزلت قبل ثمانيسنوات من الهجرة. الفتاة التي لديها الفهم الكافي لتتذكر آية من القرآن يجب أن يكونعمرها على الأقل 8-9 أعوام.
ثانيا، في رواية أخرى في البخاري حول الهجرة، أنعائشة قالت "لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيهرسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشيا". وباعتبار أن أبا بكر رضيالله عنه دخل الإسلام في وقت مبكر، يبين هذا أن عائشة كانت في عمر 6-8 سنوات فيبداية فترة النبوة.
ثالثا، في ابن سعد، ابن ماجة، الترمذي، ومسند أحمد هناكرواية بأن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من عائشة أن تنظف أنف أسامة بن زيد وتغسلوجهه. هذا أيضا يشير إلى أن أسامة كان وقتها طفلا صغيرا وأن عائشة كانت كبيرة بمايكفي لتعتني به. وكم كان عمر أسامة عندما توفي النبي صلى الله عليه وسلم؟ حسب ابنكثير، "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره 19 سنة" (البداية والنهاية، المجلد 8 صفحة 67). وباعتبار أن عائشة كانت تكبره بعدة سنوات، فإن عمرها كان بالتأكيد أكثرمن 19 عاما، ولنقل 28، عند وفاة النبي. هذا مرة أخرى يبين أن عمرها كان بين 18-19سنة عندما تزوجت.
رابعا، في صحيح مسلم، هناك رواية عن عروة بن الزبير بأن عائشةكانت موجودة في يوم بدر. كانت المرأة الوحيدة التي لم تشارك فقط في معركة بدر بل إنعباءتها استخدمت أيضا لعمل راية المسلمين. وبسبب موقعها الفريد بأنها بدرية (من أهلبدر) فإن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه خصص لها راتبا أعلى مقارنة مع باقينساء النبي صلى الله عليه وسلم. هذا أيضا يثبت أن عائشة كانت امرأة شابة ناضجة فيوقت زواجها.
خامسا، في معركة أحد، نرى عائشة تتنقل مع أم سليم، وهي امرأة معروفةبشجاعتها، ويقول البخاري إن المرأتين كانتا تحملان قرب الماء. كزميلة لأم سليم تخوضمعها مخاطر الحرب، لا بد أن عائشة كانت قد بلغت عمرا ناضجا بما فيه الكفاية. يجبألا ننسى حقيقة أن الكثيرين من الصبيان في عمر 14 أو أقل لم يكن يسمح لهم بالانضمامإلى جيش المسلمين بسبب عمرهم الصغير. ولكي يحق لها أن تنضم للجيش، ولكونها امرأةأيضا، لا بد أن عائشة كانت قد بلغت سن النضوج في تلكالفترة.
سادسا، يتفقالمحدثون والمؤرخون على أن عائشة كانت على الأقل أصغر بـ10 سنوات من شقيقتها أسماءالتي توفيت عن عمر ناهز 100 سنة في عام 73 للهجرة ("تهذيب التهذيب"، صفحة 565 و "سير أعلام النبلاء" المجلد 2، صفحة 208). هذا يشير إلى حقيقة أن أسماء كانت تبلغ 27-28 سنة من العمر في وقت الهجرة. وباعتبارها أصغر من أختها ب 10 سنوات، فإن عائشةلا بد أنها كانت تبلغ 17-18 سنة من العمر في ذلك الوقت.
سابعا، هناك العديد منالأدلة التاريخية على أن عائشة كانت امرأة ناضجة في عمر 19 سنة عندما انتقلت إلىبيت النبي صلى الله عليه وسلم. يقول الطبري إنها ولدت قبل الإسلام، في عصر الجاهلية (الطبري، المجلد 4، صفحة 50). في ابن هشام، (المجلد 1ن صفحة 65)، نجد أيضا اسمعائشة بين "السابقون الأولون". السهيلي في " الروض الأنف" يقر أيضا أن عائشة دخلتالإسلام في أول عام من النبوة. ولكي يمكن لها أن تحتسب من بين المسلمين، لا بد أنتكون وقتها طفلة ذكية في عمر 5-6 سنوات، قبل حوالي 13 سنة من انتقالها إلى بيتالنبي زوجة له.
بوجود كل هذه الأدلة الثابتة ومن مصادر مختلفة حول عمر عائشةالناضج في وقت زواجها، يتساءل المرء لماذا يمتلك علماؤنا إيمانا مطلقا برواية هشامبن عروة الذي يقول عنه المحدث العقيلي إنه "خرف آخر عمره".
أولئك الذي يعتقدونأن طفلة في السادسة تستطيع الزواج وأن تزويج طفلة في السادسة من عمرها سلوك دينيمقبول يحتاجون لإعادة تثقيفهم مع كل التعاطف والرعاية.
*
عالم هندي ورئيس تحريرمجلة وموقع مستقبل الإسلام

صحيفة الوطن السعودية 6 فبراير 2009

ووصلإلى قريب من هذا الأستاذ عباس محمود العقاد في كتابه "الصديقة بنت الصديق"
===============================
إن الله سبحانه وتعالى ميَّز الإنسان علىسائر الحيوانات بالعقل الذي به يعرف الخطأ من الصواب والصح من الغلط، فهو- أيالعقل- رسول الله إلى كل إنسان ومن لم يستعمله فيما خُلق له كان أشبه بالحيوان (أولئك كالأنعام بل هم أضل) 179:7 ولهذا يجب على الإنسان العاقل أن يُعمل عقلهويدقق نظره في كل ما وصل إليه من التراث الديني متجرداً عن تقديس الأبنية الفكريةالسابقة وتقديس كتبهم التي وصلتنا..
فالقداسة لاتكون إلا لكتاب الله الذي (لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) 42:15 والعصمة لا تكون إلاَّ لسيدنا رسولالله- صلى الله عليه وآله وسلم- الذي (ماينطق عن الهوى إن هو إلاَّ وحي يوحى) 53: 3-4
فأي حديث جاءنا من التراث فلابد من عرضه على كتاب الله وعلى العقل فما وافقكتاب الله وقبله العقل أخذناه أمَّا ما تعارض مع القرآن ولم يقبله العقل والذوقوتنافى مع أخلاق سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- فهو مرفوض قطعاً كحديثهشام عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - « أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين » [رواه البخاري برقم (5134) كتاب النكاح] فمن عنده مسكة من عقل فسوف يرفض هذا الخبر الوارد لأن الزواج بالطفلةالصغيرة أمر ترفضه التعاليم السماوية، ولا تستسيغه العقول الإنسانية.
فإذا كانالله سبحانه وتعالى قد اشترط على أولياء اليتامى القائمين عليهم أن لا يعطوهمأموالهم إلاَّ إذا بلغوا سن النكاح ولم يكتف عند هذا الحد بل حتى يجدوا فيهم حسنالتصرف وهو الرشد قال تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهمرشداً فادفعوا إليهم أموالهم)6:4
فكيف يصح زواج الطفلة الصغيرة التي ستكونالقائمة على مال زوجها وعلى كافة أعباء منزله؟!
وانظر في الآية (حتى إذا بلغواالنكاح) وبلوغ النكاح هو الوصول إلى السن التي من خلالها يكون المرء مستعداً بكاملقواه للزواج- وهو الحلم- وفي هذا السن تطالبه الفطرة الإنسانية الكامنة فيه بأهمسننها وهي سنة الإنتاج والنسل وهو بهذا يبدأ تفكيره وتتوق نفسه إلى أن يكون زوجاًوأباً وصاحب مسؤولية كبيرة....
وإذا كان كذلك، فما عسى الطفلة الصغيرة أن تفكرفي هذه الأمور التي فوق مستوى تفكيرها!! فليس لها تفكير إلاَّ في كيفية قضاء وقتهاباللعب فقط.
ومن المخجل مارواه البخاري برقم (3894) بسنده عن هشام عن أبيه عنعائشة- رضي الله عنها- قالت :« تزوجني النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- وأنا بنتست سنين ،فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث ... فأتتني أمي أم رومان وإني لفيأرجوحة ومعي صواحب لي فصرختْ بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتنيعلى باب الدار . وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهيورأسي ، ثم أدخلتني الدار- إلى - فلم يرعني إلاّ رسول الله- صلى الله عليه وآلهوسلم- ضحىً، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذٍ بنت تسع سنين»اه
قال ابن حجر في فتحه [7/284] وقولها :« في أُرجوحة » بضم أوله معروفة وهي التي تلعب بها الصبيان ،وقولها: « أنهج » أتنفس تنفساً عالياً
فهذا يعني أن السيدة عائشة- رضي اللهعنها- كانت تلعب مع صويحباتها فجاءت أمها إليها فأخذتها ومسحت وجهها ورأسها من أثرالغبار الذي لصق بها أثناء لعبها مع صويحباتها ثم ذهبت بها إلى رسول الله- صلى اللهعليه وآله وسلم. قالت عائشة: فلم يرعني- أي لم يفزعني شيء إلا رسول الله- صلى اللهعليه وآله وسلم- أي بدخوله عليَّ.
قال ابن حجر [7/284]: وكنَّت بذلك عن المفاجأةبالدخول على غير عالم بذلك فإنه يفزع غالباً»اه
وهذا يعني أن السيدة عائشة- رضيالله عنها- لم يكن لها علم بأنها ستكون زوجة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لأنهم لم يستأذنوها في ذلك وهذا ينافي قول رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لاتنكح البكر حتى تستأذن كما سيأتي لاحقاً.
وعند مسلم من حديث الزهري عن عروة عنعائشة في هذا الحديث « وزفت إليه وهي بنت تسع ولعبتها معها...»
أيعقل أن رسولالله- صلى الله عليه وآله وسلم- يتزوج بطفلة ما زالت لعبتها معها لمتفارقها؟!
وشرف الإنصاف وعظمة الحق بأن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- منزه عن مثل هذه الروايات التي تخدش في أخلاقه وسعة رحمته.
ومن هذه الرواياتأستطاع أعداء الإسلام أن يشنوا حملتهم المسعورة ضد نبي الإسلام- صلى الله عليه وآلهوسلم- وما فعلته الصحف الدنماركية ليس ببعيد فقد صوروه وبجانبه طفلة صغيرة كييثبتوا للناس بأن نبي الإسلام كان جنسياً لدرجة أنه تزوج بطفلة. تلك الصور التينشروها وتفننوا في تصويرها استلهموها من هذه الروايات التي هي مثبوتة في تراثناالديني.
ثم ألم يقل الله تعالى: (فأنكحو ما طاب لكم من النساء...) 3:4 فهلالصغيرة التي لم تتجاوز السادسة من عمرها تعد من النساء أم من الأطفال ؟! ويقولتعالى- أيضاً - وأخذنا منكم ميثاقاً غليظاً) 21:4
فهل تعرف الطفلة الميثاقالغليظ الذي ستأخذه من زوجها ؟! وهل لها علم بالحقوق الزوجية التي ستتحملها تجاهزوجها؟! وانظر إلى أم هاني ماذا قالت لما خطبها رسول الله- صلى الله عليه وآلهوسلم- قالت: يارسول الله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري وحق الزوج عظيم وأنا أخشى أنأضيع حق الزوج.... كما في الإصابة[4/503] فهل الطفلة تعرف من هذا شيئاً؟! كلاوالله!!
إن الطفلة التي في سن السادسة من عمرها أو التاسعة لا تصلح للزواج البتةإذ ليس لديها الإدراك النفسي والصحي والاجتماعي بالمسؤولية التي ستلقى على عاتقهاناهيك عن عدم اكتمال نضجّها الجسدي الذي يساعد في العملية الجنسية السليمة وعظامهاالتي لا يكتمل نموها إلا في سن الثامنة عشرة..
أضف إلى ذلك مبايضها- وهي في سنالطفولة- التي لمّا تكتمل بعد وبالتالي هرموناتها الأنثوية غير كاملة ومركز التحكمالجنسي في الدماغ لا يستطيع التحكم بالعملية طالما أن الهرمونات لم تفرز بالجسم فهيالتي تعطي المرأة اللذة والمتعة في العملية الجنسية.. فنكاح الطفلة بهذا السن يكونشبيهاً بالاغتصاب لأن مهبلها ضيق والأغشية الداخلية رقيقة فيحصل عند الإيلاج تمزقلهذه الأنسجة مع نزيف فتحس الطفلة بالألام والعذاب ناهيك عن الأضرار النفسية التيتلحقها..
وكم قد سمعنا من حوادث سبَّبت أضراراً عضوية ونفسية من هذا الزواج وقدبلغني أن رجلاً كامل البنية يصل عمره إلى الأربعين عاماً تزوج بطفلة صغيرة لاتتجاوز التاسعة من عمرها ولمَّا دخل عليها لم يكن ليكمل متعته منها حتى أغشي عليهاوأسعفوها من شدة النزيف الذي لحقها وبعدها أُصيبت بالشلل النصفي..
ومثل هذهالحادثة حوادث كثيرة مشابهة لها في بلادنا .. كل هذا بسبب الحديث الذي ينص بأن رسولالله- صلى الله عليه وآله وسلم- تزوج بالسيدة عائشة وهي بنت ست سنوات..!
وهؤلاءالذين لا يخافون الله يريدون أن يتزوجوا بالأطفال بحجة أنهم يقتدون برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- الذي تزوج بالسيدة عائشة وعمرها ست سنوات ودخل عليها وهيبنت تسع وما دروا أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- منزه عن مثل هذه الرواياتفهو لم يتزوج السيدة عائشة إلا في سن الثامنة عشرة من عمرها - كما سيأتيلاحقاً.
واعلم أن سن بلوغ الطفلة يختلف من مكان إلى آخر ففي الأماكن الحارة يكونبلوغها في الحادية عشرة من عمرها أو الثانية عشرة طبعاً مع وجود الغذاءوالراحة..
وفي الأماكن الباردة يكون بلوغها في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرةمن عمرها أو السادسة عشرة في الغالب.
وحتى لو بلغت الفتاة الحلم فهي تحتاج بعدبلوغها – كي تكون زوجة- إلى ست أو سبع سنوات كي يكتمل نموها و تحدث تغيرات عضوية منحيث النمو مثل (الثديين- شكل الحوض- حجم الرحم) والاكتمال الحقيقي لها يتم في سنالثامن عشر من عمرها وفي هذا السن وما فوقه تبلغ الفتاة رشدها ويحسن التصرف منهاولا تتعرض لأي أذى في حملها . أمّا إذا حملت قبل هذا السن – بشكل استثنائي – فإنهاتصاب بأضرار منها: الإجهاض المبكر ومعاناة من هشاشة العظام ، وتسمم الحمل وتعرضهالسرطان عنق الرحم بسبب حساسية الأنسجة الداخلية وتكون عرضة لفقر الدم والنزيفالشديد وهناك أضرار أخرى تجدها في كتب الطبّ.
قد يقول المعترضون: بأن السيدةعائشة آنذاك وغيرها من النساء كنّ يبلغن في سن مبكر ولذلك كانت كاملة البنية لماتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم.
نقول: النساء في ذلك الزمن هن نفسالنساء في هذا الزمن من حيث بلوغ سن الحلم.
بل إن هذا الزمن قد يبلغن في سن مبكرأكثر من ذي قبل وذلك لرغد العيش وتوفر المأكل والمشرب والراحة النفسية.. بينما فيالزمن السابق كن يعانين من شظف العيش وقساوة الأيام وو..
فهذه السيدةعائشة تقول «وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يهبلن و لم يغشهنّ اللحم، إنما يأكلن العلقة منالطعام..»
وتقصد السيدة عائشة بهذا الكلام نفسها لأنها بينت السبب لما أخذ القومهودجها ظناً منهم أنها فيه بينما هي ذهبت تقضي حاجتها كما هو مفصل في حادثة الإفك- إن صحت- المهم من هذا تعلم بأن السيدة عائشة- رضي الله عنها - لم تكن كما قالواكاملة البنية بل كانت ضعيفة هزيلة ، فكيف يعقل بعد هذا أن يتزوجها سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- وسنها كما زعموا ست أو تسع سنوات؟!
والذي نعتقدونجزم به أن السيدة عائشة - رضي الله عنها - كان عمرها - لما تزوجها رسول الله- صلىالله عليه وآله وسلم- لا يقل عن ثماني عشرة سنة بدليل الأدلة النقلية والشواهدالتاريخية وإليك بيان ذلك:
ذكر الإمام النووي في كتابه تهذيب الأسماء واللغات [2/328] مانصه: « أسلمت أسماء قديماً بعد سبعة عشر إنساناً وكانت أسن من عائشة - رضي الله عنها...»
وقال- في نفس المصدر السابق- [2/329] : وفي تاريخ دمشق قالابن أبي الزناد « كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر سنين، وعن الحافظ أبي نعيم قال : ولدت أسماء قبل هجرة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- بسبع وعشرينسنة...»اه
قلت الخلاصة من هذين النصين أن أسماء بنت أبي بكر ولدت قبل هجرةالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- بسبع وعشرين سنة، وهي أسن من السيدة عائشة بعشرسنوات.
وهنا نسأل كم كان عمر الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- لما ولدتأسماء؟
الجواب: كان عمره - صلى الله عليه وآله وسلم- ستة وعشرين عاماً.
لأنالله تعالى بعثه لأداء الرسالة وعمره أربعون عاماً فظل بعد بعثته بمكة ثلاثة عشرعاماً فيكون سنه لمَّا هاجر ثلاثة وخمسين عاماً وبهذا السن كانت هجرته للمدينة. فأسماء ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة فلو أنقصنا سبعة وعشرين من ثلاثة وخمسينالذي هو عمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- أثناء الهجرة كان الناتج ست وعشرينسنة وهو عمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- لمَّا ولدت أسماء...
إذاً ولدتأسماء وسنه - صلى الله عليه وآله وسلم- ستة وعشرين عاماً فإذا كانت أسماء أكبر منالسيدة عائشة بعشر سنوات - كما تبين سابقاً – يكون عمر النبي - صلى الله عليه وآلهوسلم- لما ولدت السيدة عائشة – التي ولدت بعد أسماء بعشر سنوات – ستة وثلاثينعاماً.
فأسماء ولدت وسنه - صلى الله عليه وآله وسلم- ست وعشرون سنة ومرت عشرسنوات فولدت السيدة عائشة وكان عمره - صلى الله عليه وآله وسلم- ستاً وثلاثين سنةفإذا عرفت هذا فتكون السيدة عائشة ولدت قبل البعثة بأربع سنوات ثم كانت البعثةالنبوية واستمرت في مكة ثلاث عشرة سنة فيكون عمر السيدة عائشة سبع عشرة سنة ثم كانتالهجرة إلى المدينة المنورة وبنى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- بالسيدةعائشة في السنة الأولى للهجرة وعمرها ثماني عشرة سنة.
[
ولدت قبل البعثة ب4سنوات + 13 سنة في مكة الدعوة النبوية + السنة الأولى للهجرة = ثمانية عشرة يكونسنها - رضي الله عنها].
وأمَّا ماجاء في الإصابة [4/359] لابن حجر من أن السيدةعائشة ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس فليس بصحيح.
أولاً: لما مَّر- آنفاً - من الشواهد التاريخية والحساب الدقيق والتحقيق الأنيق..
وثانياً: لأن السيدةعائشة في ذاك الزمن كانت جارية تلعب فقد روى البخاري [8/797 فتح الباري] كتابالتفسير. برقم (4876) بسنده أن ابن جرير أخبرهم قال : أخبرني يوسف بن ماهك قال: « إني عند عائشة أمَّ المؤمنين قالت: لقد أُنزل على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- بمكة، وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) ».اه والشاهد من هذاهو أن هذه الآية من سورة القمر، ومعلوم أن سورة القمر من أوائل السور التي نزلت فيمكة وكان نزولها على أقل تقدير في بداية السنة الرابعة للبعثة- إن لم نقل الثانيةأو الثالثة للبعثة- ودليلنا على ذلك ما قاله السيوطي في كتابه الإتقان [ 1/14 ]: « وقال ابن الضريس في فضائل القرآن: حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي جعفر الرازي ،أنبأنا عمرو بن هارون، حدثنا عثمان ابن عطاء الخراساني عن أبيه عن ابن عباس قال: كانت إذا أُنزلت فاتحة سورة بمكة كُتبت بمكة، ثم يزيد الله فيها ما يشاء، وكان أولما أُنزل من القرآن: ( اقرأ باسم ربك ) ثم ( ن )، ثم ( يا أيها المزمل ) ثم ( ياأيها المدثر )... إلى- ثم ( اقتربت الساعة )، ثم ( ص)، ثم ( الأعراف ) ثم ( قل أوحى )- إلى أن قال- ثم ( الكهف )... » اه
فلاحظ هنا سورة القمر نزلت قبل سورة الكهفبمدة من الزمن فبينها وبين سورة الكهف من حيث النزول إحدى وثلاثون سورة إذاً سورةالكهف متأخر نزولها عن سورة القمر.. ومعلوم قطعاً أن سورة الكهف نزلت في أواخرالسنة الرابعة للبعثة وبعدها كانت- باتفاق أهل السير- الهجرة الأولى للحبشة فيالسنة الخامسة للبعثة ولا خلاف في ذلك عند أهل السير.
فإذا عرفت هذا ، فكيف يصحقولهم بأن السيدة عائشة ولدت بعد المبعث بأربع سنوات والسيدة عائشة- نفسها- تقوللقد أنزلت على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- بمكة وإني لجارية ألعب ..!!( بلالساعة موعدهم..) وسورة القمر قد علمت متى نزولها؟!
وقول السيدة عائشة هذا يدلعلى أن عمرها كان أثناء نزول سورة القمر لا يقل عن ثماني سنوات لأن الفتاة لا يمكنأن تعقل وتذكر أيّ حدث في طفولتها إلا في سن الثامنة أو السابعة، أما في أقل من هذاالسن أو في المهد فمحال أن تذكر شيئاً وأزيدك على ما مرّ سابقاً ما رواه البخاريبرقم (2297) [كتاب الكفالة- باب جوار أبي بكر في عهد النبي- صلى الله عليه وآلهوسلم- وعقده- 4/599 فتح الباري] بسنده أن عائشة- رضي الله عنها- قالت : « لم أعقلأبويَّ قط إلاّ وهما يدينان الدِّين، ولم يمرَّ علينا يوم إلاَّ يأتينا فيه رسولالله - صلى الله عليه وآله وسلم- طرفي النهار بكرة وعشية ، فلما أبتلي َ المسلمونخرج أبوبكر مهاجراً قِبَل الحبشة..»اه
فالسيدة عائشة- رضي الله عنها- في هذاالحديث لم تعقل أبويها إلاّ وهما يدينان بدين الإسلام وكانت تعلم بمجيء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- إلى أهلها كل يوم.. وبعد كلامها هذا قالت : فلما ابتلىالمسلمون خرج أبوبكر مهاجراً قِبَل الحبشة.. ومعلوم- بإجماع أهل السير- أن الهجرةإلى الحبشة كانت في السنة الخامسة للبعثة- كما مرّ سابقاً- فإذا عرفت - هذا - فكيفنصدق قولهم بأن ولادتها - رضي الله عنها- كانت في السنة الرابعة للبعثة؟! فهل عقلتأبويها وهما يدينان الدين وعلمت بمجيء رسول الله- صلى الله عله وآله وسلم- كل يومإلى أهلها وهي في سن الرضاعة لا يتجاوز عمرها سنة واحدة؟!
لا شك أن كلامها فيالحديث- الآنف الذكر- كان وسنها ثماني أو تسع سنوات فولادتها- كما علمت سابقاً- فيالسنة الرابعة قبل البعثة وبعد البعثة بخمس سنوات كانت الهجرة الأولى للحبشة فيكونسنها تسع سنوات لمّا عقلت أبويها وهما يدينان الدين كما في الحديث.
هذا مع أنالطبري ذكر في تاريخه بأن عائشة ولدت قبل الإسلام ويجزم بيقين بأن كل أولاد أبي بكرقد ولدوا في الجاهلية..
وأمَّا ثالثاً: فإن السيدة عائشة - رضي الله عنها- تُعدمن أوائل الذين أسلموا قديماً فقد قال ابن هشام في سيرته [1/252]- بعد أن ذكرالثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام– قال ما نصه: « ثم أسلم أبو عبيدة- إلى أنقال- وأسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي يومئذٍ صغيرة وخباب بن الأرت» اه
فهنا جاءترتيب خباب بن الأرت في إسلامه بعد عائشة وابن حجر يقول في الإصابة [1/416] : وكانخباب من السابقين الأولين... أسلم قديماً... وروى البارودي أنه- أي خباب-أسلم سادسستة وهو أول من أظهر الإسلام» اه
فإذا كانت السيدة عائشة- كما زعموا- ولدت فيالسنة الرابعة للبعثة أو الخامسة فكيف ذلك وقد تبين هنا بالدليل الواضح أنها أسلمتقبل السنة الرابعة؟!
وحتى ماذكره النووي في تهذيبه [2/351]: بأن السيدة عائشةأسلمت صغيرة بعد ثمانية عشر إنساناً ممن أسلم فهو مؤيد لما قلناه ، فالثمانية عشرالذين أسلموا مع إسلام السيدة عائشة كان في بداية البعثة أيام ماكانت الدعوة سراًوالتي استمرت ثلاث سنوات من بعد مبعثه - صلى الله عليه وآله وسلم- وهذا لا خلاف فيهفكيف بعد هذا يصح قولهم بأن السيدة عائشة ولدت بعد البعثة بأربع سنوات؟!
والعجيبأن ابن حجر في الإصابة [4/377] يذهب إلى أن فاطمة أسن من عائشة بنحو خمسسنين.
وبقوله هذا تكون عائشة ولدت وعمره - صلى الله عليه وآله وسلم- أربعونعاماً لأن فاطمة ولدت والكعبة تبتني والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم- ابن خمسوثلاثين سنة ذكر ذلك ابن حجر في نفس المصدر السابق.
وهذا إن دلَّ على شئ فإنمايدل على تناقض الروايات التي أوردوها في ولادت السيدة عائشة فهي متخلخلة متناقضةفاعجب من صنيعهم ذلك!
وأما الرواية التي أوردها أصحاب التراجم في قضية خطبة رسولالله- صلى الله عليه وآله وسلم- من السيدة عائشة فهي عليهم لا لهم وإليك نص الروايةروى الطبراني وأحمد في المناقب والمسند والبيهقي بإسناد حسن عن أبي سلمة بنعبدالرحمن بن حاطب – رحمهم الله: عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: لمَّا ماتت خديجة- رضي الله عنها- جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله- صلى اللهعله وآله وسلم. فقالت: يارسول الله الا تتزوج ؟ فقال : من ؟ فقالت: إن شئت بكراً،وإن شئت ثيِّباً. فقال: ومن البكر ومن الثيب ؟ فقالت: فأما البكر فابنة أحب الخلقإليك عائشة بنت أبي بكر، وأما الثيب فسودة بنت زمعة قد آمنت بك، واتبعتك ، قال- صلىالله عليه وآله وسلم- : فاذهبي فاذكريهما عليَّ ، فأتيتُ أم رومان، فقلت: يا أمرومان، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة ؟ قالت : وماذاك ؟ قلتُ : رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يذكر عائشة ، قالت: وددت أنتظري أبا بكر قالت: فجاءأبوبكر فذكرت ذلك له. فقال: أوتصلح إنما هي ابنة اخيه، فرجعت إلى رسول الله- صلىالله عليه وآله وسلم- فذكرت له ذلك. فقال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: ارجعي إليه وقولي له : « أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي.
قالت : وقام أبوبكر، فقالت لي أم رومان : إنَّ المطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه ، والله ما أخلفأبوبكر وعداً قط ، قالت : فأتى أبوبكر المطعم بن عدي- باختصار- فقالا له- أي المطعموزوجه: لعلنا إن أنكحنا هذا الصبي إليك تصبئُهُ وتدخله في دينك والذي أنت عليه فقامأبوبكر ليس في نفسه شيء من الوعد...» الحديث بطوله.
فهذه الرواية- إن صحت- نستنتج منها أموراً في عدم صحة ما ذهبوا إليه:
1-
إن خولة بنت حكيم ما عرضتعائشة على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- إلاَّ لأنها تعلم بأن السيدة عائشةصالحة لأن تكون زوجة مثلها مثل سودة بنت زمعة لأنه يستحيل أن تعرض على رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- طفلة لا يتجاوز عمرها ست سنوات. ولاحظ قولها: (إن شئتبكراً) أي شابة وليست طفلة صغيرة.
2-
قوله- صلى الله عليه وآله وسلم- لخولة : (فاذهبي فاذكريهما عليَّ ) يدل على أن عائشة لم تكن طفلة في السادسة من عمرها كماقالوا وإلاَّ فهل يعقل أن يأمرها بأن تذهب إلى طفله كي تذكره عندها؟!
فإذا قالوابأن خولة إنما ذهبت لأم رومان ولم تذهب إلى عائشة وهذا يدل على أنها كانتصغيرة.
نقول: إن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يقول : « لا تنكح الأيمحتى تُستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن » رواه البخاري برقم (5136).
3-
هذهالرواية تدل على أن عائشة- رضي الله عنها- قبل أن يخطبها رسول الله- صلى الله عليهوآله وسلم- كانت مخطوبة لجبير بن مطعم ولكن لا نعلم متى طلب مطعم بن عدي من أبي بكرعائشة لابنه جبير !! والذي يبدو لي أنه طلبها لابنه جبير في ثلاث السنوات الأُولللبعثة أو قبلها ولو كان طلبها لابنه في بداية الجهر بالدعوة في السنة الرابعة أوما بعدها لما قال لأبي بكر: لعلنا إن نكحنا هذا الصبي إليك تصبئه وتدخله فيدينك..
ولو سلمنا- جدلاً - أن السيدة عائشة ولدت في السنة الرابعة للبعثة وفيالسنة العاشرة- قبل أن يطلبها رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لنفسه - طلبهاقبله المطعم لا بنه جبير ومعلوم أن المطعم وابنه كانا كافرين فكيف سيرضى أبوبكر أنيزوج ابنته لمشرك والمشركون في تلك السنة وما قبلها كانوا يذيقون المسلمين ويلاتالعذاب ؟! إذاً لا يبعُد أن مطعم طلبها لابنه قبل البعثة لما ذكرناه سابقاً فضلاًعن أن يكون قد طلبها لابنه في ثلاث السنوات الأُول للبعثة.
المهم مما مرَّسابقاً تعلم بأن سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لم يتزوج السيدةعائشةإلاَّ وقد بلغ عمرها ثماني عشرة سنة وأن ماذهبوا إليه من أنه تزوجها وعمرها ستسنوات ودخل بها وهي بنت تسع سنوات ليس صحيحاً وذلك للأدلة التي أوردناها سابقاًعقلاً ونقلاً إضافة إلى أن هذه الروايات التي رواها البخاري - وهي أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- تزوج عائشة وهي بنت ست سنوات... - جاءت كلها عن هشام بنعروة عن أبيه ومعروف أن هشام كان يرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه وكان مالكلا يرضاه ذكر ذلك ابن حجر في تهذيبه [ 11/50 ] وجاء في ميزان الذهبي [ 4/301 ]: قالأبو الحسن بن القطان فيه- أي في هشام- وفي سهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيرَّا، وكانمالك لا يرضاه ونقم عليه حديثه لأهل العراق وكان يرسل عن أبيه » اه
هذا ناهيك عنأن أباه كان من المنحرفين عن الإمام علي- كرم الله وجه- فقد حاول الخروج في معركةالجمل لكنهم ردوه لصغره إذ كان عمره ثلاث عشرة سنة كما في سير أعلام النبلاء للذهبي [4/423] والطبقات الكبرى لابن سعد [5/179] ولقد اتهمه الزهري في بني هاشم جاء فيشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد [4/62] : قال معمر : كان عند الزهري حديثان عنعروة عن عائشة في علي _ كرم الله وجهه- فسألته عنهما يوماً، فقال : ما تصنع بهماوبحديثيهما الله أعلم بهما! إني لاتهمهما في بني هاشم.
فإذا كان عروة متهماً فيوضع الأخبار المختلقة التي نسجها خصوم بني هاشم للنيل منهم والتنقيص من منزلتهم فلاشك أنه من الذين وضعوا فضائل لأم المؤمنين عائشة على حساب رسول الله- صلى الله علهوآله وسلم - ليغيظ بذلك آخرين كحديثه السابق وحديثه الآخر: أن الناس كانوا يتحرونبهداياهم يوم عائشة ..» الحديث رواه البخاري برقم (3774) فلماذا ياتُرى الناسيفرحون لما تكون ليلة السيدة عائشة حتى يأتوا بالهدايا ؟ وكيف يعلمون بأنها ليلةالسيدة عائشة ؟ فهل كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- يضع لهم لافتة مكتوب فيهاأن في ليلة كذا سأكون عند عائشة ؟! فهذه أخبار سخيفة يخجل الإنسان من قراءتها فضلاًعن روايتها وكم من أحاديث من هذا القبيل جاءت عن عروة كي يثبت فضائل السيدة عائشةوهي بنفس الوقت تسئ إلى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم!! هذا مع أن سيدنا رسولالله- صلى الله عليه وآله وسلم- منزه عن مثل هذه الروايات والسيدة عائشة بريئة منهذه الروايات التي ألصقت عليها فلك الله ياأم المؤمنين أراد القوم أن يمدحوك فجرحوكعاملهم الله بعدله والحليم تكفيه الإشارة وإلى هنا نكتفي بما ذكرناه والله ورسولهأعلم .

1


alkhalid200221/10/2009 11:42:04 صالإبلاغ عن إساءة الاستخدام
عمر أم المؤمنين عائشة رضي اللهعنها


ذكر المؤرخون أن عائشة كانت مخطوبة لمطعم بن عدي قبل أن يخطبهارسول الله. السؤال الآن: متى خطبها عدي لابنه مطعم؟ تسكت المصادرالتاريخية!!!

في هذه الحالة نستقرآ الآحداث.

الاحتمال الأول: أن يكونخطبها بعد البعثة النبوية وهو أمر مستبعد نظرا للعداء الشديد من قبل الكافرينبرسالة محمد تجاه المؤمنين بها ولا سيما أن عائشة هي بنت أبي بكر صديق الرسول ومنأوائل المؤمنين برسالته. من المستبعد اذا أن يخطب عدي عائشة لابنه وأبوها منالمؤمنين الأول.

الاحتمال الثاني: أن يكون خطبها قبل البعثة وهو الاحتمالالأقوى، ولكنه يثير سؤالا هاما: كم كان عمرها قبل البعثة؟ عام؟ عامين؟ خمسة؟ عشرة؟يسكت التاريخ كما سكت من قبل. اذا نلجأ لبعض الفرضيات:

الفرضية الأولى: خطبها عدي لابنه مطعم قبل البعثة حين كان عمرها خمسة عشر سنة ـ مثلا. بموجب هذهالفرضية يكون عمر عائشة حين تزوجها الرسول الكريم هو 28 سنة، حيث أن النبي تزوجهابعد الهجرة الى يثرب وأنه أقام في مكة ثلاثة عشر من السنين خلال الدعوة المكية قبلالهجرة.

الفرضية الثانية: خطبها عدي لابنه مطعم قبل البعثة حين كان عمرهاعشر سنين ـ مثلا. بموجب هذه الفرضية يكون عمر عائشة حين تزوجها الرسول الكريم هو 23سنة.

الفرضية الثالثة: خطبها عدي لابنه مطعم قبل البعثة حين كان عمرها خمسسنوات ـ مثلا. بموجب هذه الفرضية يكون عمر عائشة حين تزوجها الرسول الكريم هو 18سنة.

الفرضية الرابعة: الفرضية الثالثة: خطبها عدي لابنه مطعم قبل البعثةحين كان عمرها سنة واحدة فقط ـ مثلا وهو أمر غير ممكن طبعا ولكن لنفترضه . بموجبهذه الفرضية يكون عمر عائشة حين تزوجها الرسول الكريم هو 14 سنة، وهو أكبر من الرقمالذي ذكروه بخمس سنين.

اذا فرضية التسع سنوات مرفوضة تماما انطلاقا من هذاالاستقراء وآصبح المجال مفتوحا لترجيح، فما هو؟

ان الرسول ـ في تقديري ـ لنيتزوج بفتاة في عمر ابنته الصغرى أو أصغر منها. فاذا علمنا أن فاطمة رضي الله عنهاولدت قبل البعثة بخمس سنين نعرف أن عمرها بعد الهجرة يصبح 18 عاما، وعلى هذا فأناأرجح أن يكون عمر عائشة أكبر من عمر فاطمة ومن ثم فانني أرجح احدي الفرضيتين: الأولى 28 سنة أو الثانية 23 سنة.

ملاحظات ختامية وتلخيصات:

استكمالالما بدأته من منهج الاستقراء التاريخي للأحداث للاستدلال على عمري أمي المؤمنينأرغب في اضافة هذه الملاحظات حول السيدة الكريمة أسماء بنت أبي بكر أخت أم المؤمنينعائشة من أبيها، عسى أن نصل لجديد فيما يتعلق بعمر عائشة رحمها الله.

[1]
أسلمت أسماء بمكة وكان عمرها آنذاك خمسة عشر سنة. اذا علمنا أن أبا بكر وعائلتهكانوا من أوائل الذين أسلموا وقفنا على أن أسماء اذا ولدت قبل البعثة بخمسة عشر سنةعلى الأقل.

[2]
هي أكبر من أختها عائشة أم المؤمنين بعشر سنين. يستتبع ذلكأن عمر عائشة قبل البعثة كان نحو خمس سنوات على الأقل، ولعل الاشارة في روايتهابأنها كانت ذات ستة سنوات حين خطبها رسول الله كانت خطأ من الراوي، فلعلها قصدتأنها كانت ابنة ستة سنوات حين بعث النبي صلى الله عليه.

[3]
اذا أضفنا 5 - 6سنوات وهو عمر عائشة التقريبي حين البعثة الى 13 سنة هو عمر المرحلة المكية يكونالناتج هو 18 - 19 سنة وهو يمثل عمرها في المدينة بعد الهجرة.

[4]
لما كانعمر فاطمة هو 18 سنة في ذلك الحين، نستطيع القول أن عمر عائشة التقريبي حين زواجهالم يكن يقل عن 19 سنة، وهو يمثل الحد الادنى لعمرها من خلال الاستقراء لما بين يديمن مصادر.

=============================
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
بدايه اخوانى (برغم ان تلكأول مشاركة لى ) أسمحوا لى ان اعترض على هذة الأوصاف
الزنديق والعلمانى الحاقدو الزميل الذى يقول من أنت أيها النكرة لتنكر سند البخارى
ليس هذا أسلوب حوارفكلنا نريد الحق سواء أخطأنا او أصبنا
لا البخارى ولا مسلم ولا أى أحد معصوم منالخطأ ألا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأى شخص قرأ فى أصول الفقة قليلاً يعلمويعلم جيداً أن صحة سند الحديث لا تعنى بالتبعية الأحتجاج بة مطلقاً خاصة وأن كانالحديث أحادى ليس متواتر لا لفظأ ولا معنى
علة الحديث فى مخالفتة لزوم العقلوالأختيار فى التكاليف
والزواج عقد يستتبع تكاليف ويشترط فية القبول و القبوليستوجب الأدراك
وأن كان هذا الحديث صح عند ابى حنيفة فلما قال
وقال أبو حنيفة: إنما يبلغان بالسن إذا أتم الذكرثماني عشرة سنة، والأنثى سبع عشرة سنة.
وعندالشافعية
الشافعية- قالوا: يعرف بلوغ الذكر والأنثى بتمام خمس عشرة سنةبالتحديد
وعند أبن حنبل
بلوغ سنهما خمس عشرة سنة كاملة
وعند مالك
كان بلوغ الصغير السن وهو أنيتم ثماني عشرة سنة، وقيل: يبلغ بمجرد الدخول في السنة الثامنةعشرة
المصدر (الفقة على المذاهب الأربعة للجزائرلى)
فأن كان الحديث صحعند أحدهم لكان سن البلوغ التاسعة حكماً ألا ان يقوم دليل على عدم وجودة
الحديث لم يحتج بة من الأربعة احد ! فلما نشق على انفسنا ونقل تلك شبهةو الحقيقة ان وجودة وتصحيحة هو الشبهة
حتى نرد على القرأنيين الذينيشككون فى صحة ما نقل ألينا من سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فما فضلناعنهم اذاً ؟ هم يأخذون حديث واحد و يقومون عليه حجتهم و نحن نغالى فى تصحيحة ولوشككنا بة حتى لا نوافقهم ؟
(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِشُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّاتَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَخَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
ان كان بعض ماأحتجوا بة من أدلة ظنية فالحديث نفسة ظنى فالأحادى حجيتة ظنية !
شخصياً وصلتالى قناعة أرتحت لها
لا يوجد تحديد لسن أم المؤمنين عائشة فالأدلة المتعارضةمتساوية فى القوةوما كلفنا بهذا ولا ينبنى عليه عمل فلما نكلف نفسنا بة؟
أرجوا أن تتسع صدوركم لقبول رأيى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
======================================


;l ;hk ulv uhzam glh j.,[ih vs,g hggi wgn ugdi ,Ngi ?







 

 


    رد مع اقتباس
قديم 08-28-2010, 08:42 PM   رقم المشاركة : 2
ريمـــا
أمل فضي
بكم تزدهر الأمال
 
الصورة الرمزية ريمـــا





ريمـــا غير متواجد حالياً

ريمـــا is a splendid one to beholdريمـــا is a splendid one to beholdريمـــا is a splendid one to beholdريمـــا is a splendid one to beholdريمـــا is a splendid one to beholdريمـــا is a splendid one to beholdريمـــا is a splendid one to behold

ميدالية الفائز بالمركز الثاني ميدالية التميز الأزرق الفضي ميدالية التميز الأزرق البرونزي 




افتراضي

يسسسلمو ع الطرح
تحياااتي ......
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,







 

 


التوقيع

    رد مع اقتباس
قديم 08-29-2010, 01:54 AM   رقم المشاركة : 3
شموخ القطيف
أمل ماسي
بكم تزدهر الأمال
 
الصورة الرمزية شموخ القطيف






شموخ القطيف غير متواجد حالياً

شموخ القطيف has much to be proud ofشموخ القطيف has much to be proud ofشموخ القطيف has much to be proud ofشموخ القطيف has much to be proud ofشموخ القطيف has much to be proud ofشموخ القطيف has much to be proud ofشموخ القطيف has much to be proud ofشموخ القطيف has much to be proud of

ميدالية التميز الازرق الذهبي ميدالية التميز الأزرق الفضي ميدالية التميز الأزرق البرونزي 




افتراضي

بسّم آلِلِه آلِرٍحمن آلِرٍحيًم
آلِلِهم صلِى عّلِى محمدِ وَآلِ محمدِ وَعّجلِ فرٍجهم
يسلمووو عّلِى آلِأضآآفه آلِقيمه
بآرٍك آلِلِه جهدِك آلِمميًز
دِمتم عّطرٍآً عّلِى صفحآتِ آلِمنتِدِى
آحتِرٍآميً وَتِقدِيًرٍيً..~







 

 


    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه لموضوع : كم كان عمر عائشة لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأملاك مستبشرة بمولد شبيهة الزهراء الحوراء زينب (ع) الحنين لكربلا بوابة إحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام 37 04-24-2010 09:18 PM
حياة المعصومين بين الغلو و التقصير آمنه بوابة الملتقى الإسلامي 4 01-19-2010 03:06 PM
كن مع باقر العلم سلام الله عليه في ذكرى إستشهاده ابن العراق العريق بوابة الملتقى الإسلامي 3 11-26-2009 09:49 PM
من حكم وعبر ودرر آل البيت عليهم السلام السيد جواد بوابة الملتقى الإسلامي 8 05-16-2007 07:35 PM


الساعة الآن 08:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Supported by LandTender.com.sa
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة ومنتديات أمل العالم